يوسف الحاج أحمد
394
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة
الممكن أن تتلاحم مكونة خيطا واحدا ، وبالمثل ممكن أن تقطع أو تنقسم على نفسها مكونة خيطين ، ويمكن تمثيل حركة الجسيمات بموجات تتحرك بطول الخيط تماما كالموجات . كذلك انشطار الأجسام واندماج بعضها مع بعض يمكن تمثيله بانقسام الخيوط وبتلاحمها ، وعلى سبيل المثال يمكن شرح قوّة الجذب بين الأرض والشّمس فيزيائيا بانبثاق جسيم الجرافيتون Gravtion من الشمس وامتصاص بجسيمات أخرى في الأرض على شكل ( H ) الأجزاء الرأسية منها تمثل الخيوط والجسيمات في الأرض والشمس ، والجزء الأفقي يمثل مسار الجرافيتون بينهما ، وربّما نتساءل الآن عن علاقة نظرية الخيوط العظمى بالسماوات السّبع . والجواب : في خاصّيّة غير عاديّة لنظرية الخيوط العظمى وهي أنّ الحلّ الرّياضي لهذه النّظرية يستلزم وجود عشرة أبعاد . ونحن نعرف أنّنا إذا سرنا للأمام وللخلف فهذا يسمى بعدا ، وإذا سرنا يمينا أو يسارا فهذا بعد ثان ، وإذا ارتفعنا إلى أعلى أو هبطنا إلى أسفل فهذا يمثل البعد الثّالث . وأيّ شكل فراغي مثل سيارة أو منزل ممكن تمثيله بواسطة هذه الأبعاد الثلاثة « الطول والعرض والارتفاع » . وبعد اكتشاف النّظرية النّسبية أضيف إلى هذه الأبعاد الثّلاثة الفراغية بعدا رابعا وهو « الزمن » ومعنى ذلك أنّنا في حياتنا هذه في هذا الكون وتحت السّماء الدّنيا نعيش في أربعة أبعاد فقط ثلاثة أبعاد فراغية ، وبعدا رابعا للزّمن فأين إذن الأبعاد الستّة الباقية ؟ احتار الفيزيائيون في الإجابة على هذا السؤال ، فقد طرحوا اقتراحا للإجابة على هذا السؤال يقول : إنّ الأبعاد الستّة الباقية ملفوفة داخل هذه الخيوط في حيّز يقلّ حجمه عن جزء من بليون بليون من المليمتر ، ونتيجة هذا الصغر المتناهي فإنّنا لا نرى ولا نشعر بهذه الأبعاد . ولكن حتّى الآن لم يظهر أي دليل لهذا الاقتراح ، فلما ذا لفّت هذه الأبعاد السّتّة في ذلك الحيّز الضيّق المتناهي في الصّغر وتركت الأربعة الأخرى ؟ وهل من الممكن أن يكون هناك تفسير آخر ؟ بدلا من أن تكون الأبعاد الستّة متناهية في الصغر فقد تكون متناهية في الكبر . أي تكون خارج الكون أو خارج السّماء الدّنيا ، وفي هذه الحالة أيضا لن نلاحظها ولن نراها لأنها خارج كوننا .